حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٣
كان المخصّص لفظيّا، فإنّ قضيّة تقديمه عليه هو كون الملقى إليه كأنه كان من رأس لا يعمّ الخاصّ، كما كان كذلك حقيقة فيما كان الخاصّ متّصلا، و القطع بعدم إرادة العدوّ لا يوجب انقطاع حجّيّته، إلاّ فيما قطع أنه عدوّه، لا فيما شكّ فيه، كما يظهر صدق هذا من صحّة مؤاخذة المولى لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته له، و حسن عقوبته على مخالفته، و عدم صحّة الاعتذار عنه بمجرّد احتمال العداوة، كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة، و السيرة المستمرّة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجّيّة أصالة الظهور.
و بالجملة: كان بناء العقلاء على حجّيّتها بالنسبة إلى المشتبه ها هنا بخلافه«»هناك، و لعلّه لما أشرنا إليه (٨٣٥) من التفاوت بينهما بإلقاء حجّتين هناك، تكون قضيّتهما - بعد تحكيم الخاصّ و تقديمه على العامّ
المحرز في العدم، و لا أقلّ من الشّك، و هذا هو الّذي أشار إليه بقوله: (كما يظهر صدق هذا.). إلى قوله: (بخلافه«»هناك).
(٨٣٥) قوله: (و لعلّه لما أشرنا إليه.). إلى آخره.
لا يخفى أنّه لم يعلم كون وجه بنائهم ما ذكره، و لا حاجة - أيضا - إلى إحراز وجه البناء، بل اللازم إحراز نفس البناء، و هو متحقّق ظاهرا.