حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٣
الطلب منه حقيقة، و لا يكاد يكون الطلب كذلك إلا من الموجود ضرورة. نعم هو بمعنى مجرّد إنشاء الطلب بلا بعث و لا زجر، لا استحالة فيه أصلا، فإنّ الإنشاء خفيف المئونة، فالحكيم - تبارك و تعالى - ينشئ على وفق الحكمة و المصلحة طلب شيء - قانونا - من الموجود و المعدوم حين الخطاب، ليصير فعليّا بعد ما وجد الشرائط و فقد الموانع، بلا حاجة إلى إنشاء آخر، فتدبّر.
و نظيره من غير الطلب إنشاء التمليك في الوقف على البطون، فإنّ المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بإنشائه، و يتلقّى لها من الواقف بعقده، فيؤثّر في حقّ الموجود منهم الملكيّة الفعليّة، و لا يؤثّر في حقّ المعدوم فعلا، إلاّ استعدادها لأن تصير ملكا له بعد وجوده.
هذا إذا أنشئ الطلب مطلقا.
و أمّا إذا أنشئ مقيّدا بوجود المكلّف و وجدانه الشرائط، فإمكانه بمكان من الإمكان.
و على الثاني: أنّ«»المراد من إمكان كونه داعيا: إن كان كونه كذلك في ظرف الطلب، فهو غير ممكن في الغائب أيضا، بل في الحاضر إذا كان للواجب مقدّمة أو مقدمات.
و إن أريد كونه في ظرف الامتثال، فهو ممكن في المعدوم أيضا.