حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧١
و عليه: فجعلهما متعلّقين للخطاب الشرعي، لبيان أن الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين.
و إلاّ فلا وجه للتخيير بينهما، بل يلزم الأمر بكليهما، و يتصوّر ذلك بوجوه:
الأوّل: أن يكون كلّ منهما علّة تامّة لحصول الغرض، بحيث إذا أتي [بهما]«»دفعة لم يؤثّرا أصلا، و لازمه عدم حصول الامتثال في صورة الاجتماع.
الثاني: الصورة مع كون التزاحم في المرتبة الكاملة، بحيث يحصل من كلٍّ عند الاجتماع مقدار من الغرض، يكون المجموع بمقدار الحاصل من أحدهما الانفرادي، و لازمه حصول الامتثال عند الاجتماع و كون التخيير بين أمور ثلاثة، كلّ واحد منفردا و المجموع.
الثالث: أن لا تكون«»علّة تامّة له، بل حصول الغرض فيه يحتاج إلى اختيار من المولى، كما إذا أمر بإتيان كوز من الماء فأتي بكوزين، فإنّ الغرض لا يحصل إلاّ بالشرب منه، ففي هذه الصورة يحصل الامتثال عند الاجتماع كسابقتها.
الثاني: أن لا يكون تزاحم في البين أصلا، و لكن عدم الأمر التعييني بكلٍّ لوجود مانع عقليّ أو شرعيّ، كالتعذّر، أو الحرج، أو الضرر، أو غير ذلك، و لا شكّ في حصول الامتثال هنا - أيضا - عند الاجتماع، و لازم تعدّد الغرض على نحو من الأنحاء المذكور أمور ثلاثة:
الأوّل: عدم جواز تركه إلاّ إلى بدل.
الثاني: أنّه إذا أتى بكلٍّ منهما تدريجا يترتّب ثواب واحد.
الثالث: أنّه لا يلزم في ترك الكلّ إلاّ عقوبة واحدة، كما أشار إليه بقوله:
(يستكشف عنه تبعاته.). إلى آخره، لكن يختص الأوّل بعدم حصول الامتثال عند الاجتماع، بخلاف الصور الباقية، و حينئذٍ إذا أحرز واحد منها فهو، و إلاّ فقضيّة الاشتغال اليقيني الإتيان بأحدهما منفردا.