حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٣
الفعل مقدورا و صادرا بالإرادة و الاختيار، و كون العدم الأزلي لا بالاختيار (٦٠١)، لا يوجب أن يكون كذلك بحسب البقاء و الاستمرار الّذي يكون بحسبه محلا للتكليف.
ثمّ إنه لا دلالة لصيغته على الدوام (٦٠٢) و التكرار، كما لا دلالة
(٦٠١) قوله: (و كون العدم الأزلي لا بالاختيار.). إلى آخره.
ناظر إلى جواب الثالث من أدلّة عدم مقدوريّة العدم.
و ملخّصه: أنّ العدم يلحظ تارة بتحقّقه السّعي، و أخرى بالنسبة إلى تحقّقه في الأزمنة الماضية، و ثالثة بالنسبة إلى الأزمنة الغابرة، فلو كان متعلّقا للطلب بالاعتبارين الأوّلين لصحّ ما ذكر، و أمّا بالاعتبار الأخير فلا، لكونه مقدورا للمكلّف، و إلاّ لما كان الفعل مقدورا، لاستواء النسبة إلى الطرفين.
و يشهد به مقدوريّة الوجود إذا أمر بشيء موجود حال الأمر، لأنّ الوجود السابق ليس تحت القدرة، و كذا الوجود المطلق، و إنّما المقدور هو الوجود المفروض متأخّرا.
و بالبيان المذكور يجاب عن الأوّلين أيضا، مضافا في الأوّل إلى أنّها مصادرة، لأنّ العدم و النفي مترادفان.
(٦٠٢) قوله: (ثمّ لا دلالة لصيغته على الدوام.). إلى آخره.
الظهور إمّا مستند إلى الوضع، أو إلى القرينة النوعيّة من الانصراف، و الحكمة، و غيرهما، أو إلى القرينة الشخصيّة.
و لا مجال للنزاع في الأخير.
و أمّا الأوّلان فيمكن النزاع فيهما إلاّ أنّ ظاهر الأصوليين«»في عناوين نزاعهم وقوع النزاع في الأوّل دون الثاني، فحينئذ يتعيّن القول: بأنّ النزاع في المقام في