حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٧
فيها، و أنّ الأمر الاستحبابي يكون على نحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد (٦٦٤) مطلقا على نحو الحقيقة، و مولويّا اقتضائيّا كذلك (٦٦٥)،
الاستحباب المولوي الاقتضائي الحقيقي في المتّحد، لكونه حقيقة متعلّقا بنفس الصلاة، أو العرضي في الملازم، لما عرفت سابقا من عدم إمكان اختلاف حكمي المتلازمين في مرتبة الفعليّة.
و منه يظهر الكلام في اجتماع الاستحباب مع الاستحباب، كما في الصلاة النافلة في المسجد، لأنّ اجتماع المثلين كاجتماع الضدّين، فيجري ما تقدّم حرفا بحرف.
و كذا الكلام بعينه في اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة كالفريضة أو النافلة في الدار، فإنّ الإباحة الفعليّة ضدّ للوجوب و الاستحباب الفعليّين، فلا يجتمعان في عنوان واحد، بل لا بدّ من عنوان آخر متّحد أو ملازم، فعند المجوّز إباحة فعليّة مولويّة عرضيّة، أو إباحة فعليّة حقيقيّة إرشاديّة، و عند المانع إباحة حقيقيّة اقتضائيّة مولويّة في المتّحد، أو إباحة عرضيّة اقتضائيّة مولويّة في الملازم، أو إباحة حقيقيّة فعليّة إرشاديّة في كليهما.
(٦٦٤) قوله: (يكون على نحو الإرشاد إلى أفضل الأفراد.). إلى آخره.
ظاهره كون الإرشاد إلى أفضل الأفراد ثابتا على القولين، سواء كان العنوان متّحدا أو ملازما.
و لا يخفى أنّه لا يمكن ذلك عند المجوّز في كلا العنوانين، بل هو إرشاد إلى وجود عنوان في البين متّحد أو ملازم، لا إلى أفضل الأفراد للصلاة، و كذلك عند المانع في الملازم، نعم في المتّحد يكون كذلك للسراية.
(٦٦٥) قوله: (و مولويّا اقتضائيّا كذلك.). إلى آخره.
أي على نحو الحقيقة، و المراد منه العنوان المتّحد على الامتناع، إذ على الجواز ليس اقتضائيّا، بل و لا حقيقيّا مطلقا، لعدم السراية، و على الامتناع لا يكون حقيقيّا في العنوان الملازم.