حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٧
على مخالفته في ذلك، كما توهّمه القمّي [١] قدّس سرّه.
و يؤيّد ذلك (٧٢٣) أنه جعل ثمرة النزاع - في أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه - فساده إذا كان عبادة«»، فتدبّر جيّدا.
الرابع: ما يتعلّق به النهي، إمّا أن يكون عبادة (٧٢٤) أو غيرها، (٧٢٣) قوله: (و يؤيّد ذلك.). إلى آخره.
لأنّ عمدة القائلين بالاقتضاء يقولون به من باب مقدّميّة ترك الضدّ، أو ملازمته مع الواجب، و كلّ منهما ملاك للوجوب الغيري، و الحرمة الناشئة منه من باب النهي عن النقيض لا تكون إلاّ غيريّة، و إنّما جعل ذلك مؤيّدا، لذهاب بعض إلى كون الأمر بالشيء عين النهي عن الضدّ، فإنّ هذه الدعوى و إن كانت باطلة بداهة إلاّ أنّه ملاك للنفسي، فلا تكون الثمرة دليلا على دخول الغيري في محلّ النزاع، فتأمّل.
(٧٢٤) قوله: (إمّا أن يكون عبادة.). إلى آخره.
المراد من الشيء في العنوان العبادة و المعاملة، و المراد من الأخيرة مقابل الأولى، و لذا عرّفوها بتعريفات مختلفة، و استغنوا بذلك عن تعريف الأخيرة، و المفهوم من العبادة - عرفا و لغة - ما هو مرادف (برستش) بالفارسيّة.
و بحسب المصداق على ثلاثة أقسام:
[١] قوانين الأصول ١:
١٠٢ - في المقدّمة السادسة و السابعة - سطر ٧ و ٢٠ - ٢١.
هو أبو القاسم ابن المولى محمد حسن الجيلاني المعروف بالميرزا القمي. تولّد سنة ١١٥١ في جابلق، فرغ من تشييد مقدّمات الكمال في قم، ثمّ انتقل إلى خونسار، فاشتغل على المحقّق الأمير سيّد حسين، ثمّ توجّه إلى العتبات العاليات، تتلمذ عند العلاّمة المروج، فأجاز له في الرواية و الاجتهاد. له مؤلّفات كثيرة: منها «القوانين»، و «الغنائم»، و «المناهج». توفّي سنة ١٢٣١.
(روضات الجنّات ٥: ٣٦٩ رقم ٥٤٧).