حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٥
لكنّه عرفت عدم الاقتضاء (٦٩٥) بما لا مزيد عليه، فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة، و إن لم تكن مأمورا بها.
وقعت مطلوبة، و مع انتفاء الثاني تقع مبغوضة، و البغض ينافي التقرّب المعتبر في العبادة.
و إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه يمكن أن يكون المشهور قائلين بالامتناع مع تقديم الأمر و التضادّ و الاقتضاء، فحينئذ يتّجه التفصيل بين السعة بالبطلان، و الضيق بالصحّة، لعدم فرد آخر حتّى يقتضي أمره النهي عنه.
لا يقال: كيف يؤمر به مع أنّه مفوِّت لمقدار لازم الاستيفاء مع إمكانه بالقضاء خارج الوقت؟ فإنّه يقال: نعم، لو لا مزاحمته بمصلحة الوقت.
لا يقال: إنّ تصحيح التفصيل كما يكون بما ذكر، كذلك يكون بالقول بعدم التضادّ أيضا، لأنّها عليه تقع باطلة في حال السعة، بمعنى عدم إجزائها عن الإتيان الثاني.
فإنّه يقال: لا، لأنّها - حينئذ - تكون كذلك في الضيق أيضا، لإمكان الاستيفاء، فيجب القضاء فلا يصحّ التفصيل إلاّ بما ذكرنا.
هذه غاية ما يمكن في تصحيح ما نسب إليهم، و لكن إثبات المقدّمتين المذكورتين - اللّتين يتوقّف عليهما التفصيل - دونه خرط القتاد.
(٦٩٥) قوله: (لكن عرفت عدم الاقتضاء.). إلى آخره.
و الأولى له منع المقدّمة الأولى أيضا.