حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٦
و التحقيق: أنّ الإضراب على أنحاء:
منها: ما كان لأجل أنّ المضرب عنه، إنّما أتى به غفلة أو سبقه به لسانه، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه، فلا دلالة له على الحصر أصلا، فكأنّه أتى بالمضرب إليه ابتداء، كما لا يخفى.
و منها: ما كان لأجل التأكيد، فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة و التمهيد لذكر المضرب إليه، فلا دلالة له عليه أيضا.
و منها: ما كان في مقام الردع و إبطال ما أثبت أوّلا، فيدلّ عليه [*]، و هو واضح.
و ممّا يفيد الحصر - على ما قيل«»-
المتن و الهامش عمل بمقتضاه، و إن لم يحرز أحدها فهل هي ظاهرة في الأخير حتى تفيد الحصر، أو مجملة؟ الظاهر هو الأوّل، لكون النسيان و الغلط و التوطئة محكومة بالعدم ببناء العقلاء، و كذلك الحمل على الاشتباه في مقام الإثبات، كما لا يخفى.
[*] إذا كان بصدد الردع عنه ثبوتا، و أمّا إذا كان بصدده إثباتا - كما إذا كان مثلا بصدد بيان أنّه إنّما أثبته أوّلا بوجه لا يصحّ معه الإثبات اشتباها - فلا دلالة له على الحصر أيضا، فتأمّل جيّدا. [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].