حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢
كما لا يخفى، فتأمّل (٥٥٦).
فحينئذٍ يكون حكمه - قدّس سرّه - بالجريان، و كون أخفى في محلّه.
(٥٥٦) قوله: (فتأمّل).
إشارة إلى ما ذكرنا، أو إلى أنّ ظاهر القائلين باشتراط الأمر الفعلي كونه متعلّقا بنفس المأتي به.
و هذا الجواب مبنيّ على تسليم هذا القول، و إلاّ فلو كان المدار على حكم العقل، فهو لا يفرّق بين قصد الامتثال و قصد سائر الوجوه المحقّقة للقربة، كما لا يفرّق بين أنحاء قصد الامتثال.
بقي شيء: و هو أنّه قد اشتهر التمثيل للمسألة بالصلاة مع أداء الدّين و الإزالة، و لذا ذهب القائل بالاقتضاء إلى بطلان الصلاة في المسألتين عند السّعة.
و يمكن المناقشة فيه بوجهين:
الأوّل: أنّه لو كانت الصلاة مهمّا لما كان لتقديمها عند الضيق وجه.
و يندفع: بأنّ كونها كذلك باعتبار سعة وقتها، لا بحسب المصلحة، و لذا ذكرنا في أوّل المسألة: بأنّ الأهمّ لو كان موسّعا، و المهمّ مضيّقا، انقلب الأمر.
الثاني: أنّ ضدّيّة الصلاة للإزالة باعتبار الشروط المعتبرة فيها، و إلاّ فنفس الأجزاء ليست مضادّة لها، لأنّ الركوع و السجود و القيام و الأذكار تتحقّق مع الإزالة، و كذلك أداء الدّين.
نعم ربّما تحقّق الضدّيّة بين بعض أجزاء الصلاة و بينهما، إلاّ أنّ الغالب العدم، فحينئذ تعلّق الأمر بهما على الفور لا يقتضي حرمة ما كانت عبادة و لو بناء على الاقتضاء، فهي باقية على ما هي عليه من الملاك، غاية الأمر ارتفاع الأمر عنها، فلو أتى بالصلاة، و قلنا بكفاية الملاك، صحّت على كلا القولين، لأنّ حرمة الشرط لا توجب بطلان المشروط، إلاّ إذا كانت عبادة، و المفروض عدم العباديّة في هذه الشروط، فذهاب بعض«»إلى بطلان الصلاة في المثالين مطلقا حال السعة، لا وجه له