حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٦
نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرّد ملاقاتها (٧١٣) - بلا حاجة إلى التعدّد أو«»انفصال الغسالة - لا«»يعلم تفصيلا بنجاستها، و إن علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا، فلا مجال لاستصحابها، بل كانت قاعدة الطهارة محكّمة.
الأمر الثالث:
الظاهر لحوق تعدّد الإضافات بتعدّد العنوانات و الجهات، في أنه لو كان تعدّد الجهة و العنوان كافيا - مع وحدة المعنون وجودا - في جواز الاجتماع، كان تعدّد الإضافات
فإنّه يقال: إنّه لا مجرى للاستصحاب في مجهول التاريخ كما يأتي، فيكون استصحاب النجاسة المعلوم تاريخها محكّما و إن كان أحدهما كرّا أو كلاهما كذلك فعند الغسل بالكرّ بعد التوضي من القليل أو الكرّ و إن لم يكن له علم بالنجاسة تفصيلا لحصول الطهارة بمجرّد الوصول بناء على عدم الاحتياج إلى التعدّد، إلاّ أنّه يعلم إجمالا: إمّا بنجاسة الجزء الداخل في الماء، أو الخارج منه، إذ لا يمكن الغسل دفعة حقيقية، فيجب - حينئذ - الاجتناب عن أطرافه.
(٧١٣) قوله: (نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرّد ملاقاتها.). إلى آخره.
كما إذا كان الماء الثاني كرّا من غير فرق بين كون الأوّل - أيضا - كذلك أو لا، و قد عرفت ما فيه بما لا مزيد عليه، و أنّ قاعدة الطهارة لا مجرى لها في الجزء الّذي غمس أوّلا، لكونه طرفا للعلم الإجمالي، و لا يسقط أثره بانتفاء الطرف الآخر، و هي الأجزاء الأخر، نعم تجري في غيره من أجزاء المغسول.