حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٢
خلافه، تحكيما للنصّ أو الأظهر على الظاهر، لا فيما لا يكون كذلك، كما لا يخفى.
العامّ فيما قطع باندراج المشكوك فيه، ثمّ شكّ.
و فيه: أوّلا: أنّ الكلام في التمسّك بالعامّ لا بالأصل.
و ثانيا: أنّه لا يتمّ في غير الفرض.
و ثالثا: منع جريان الاستصحاب فيه، لكون الشكّ ساريا.
نعم لو ورد الخاصّ بعد زمان العمل بالعامّ - كما هو ظاهر فرض التقريرات - لكان للاستصحاب مجال بناء على حمل ذلك على النسخ، لعدم سراية الشكّ حينئذ.
الثالث: ما ذكره من قبلهم«»- أيضا - من أنّ ظاهر عنوان العامّ كونه مقتضيا للحكم، و ظاهر عنوان المخصّص كون مانعا، فإذا شكّ في فرد على النحو المتقدّم يكون من قبيل ما أحرز المقتضي و شكّ في المانع، و الأصل عدمه. انتهى.
و أورد عليه«»بما حاصله: منع دلالة دليل المخصّص على ذلك، بل يحتمل أن يكون كذلك، و أن يكون عنوان المقام مقتضيا، و كلّ واحد من خصوصيّات الآخر أو الباقية شرطا، و التعبير بالفاسق لكونه مجامعا مع تلك الخصوصيات، لا لأنّ لعدمه دخلا في الحكم، و إنّما عبّر به دونها، لتعذّر إحصائها بعناوينها أو غيرها.
انتهى.
و فيه: أوّلا: أنّه يلزم حينئذ استناد الواحد إلى الكثير، و هو غير جائز عند جماعة منهم المصنّف، فتأمّل.
و ثانيا: أنّ ظاهر دليل المخصّص كونه مقتضيا لحكمه المضادّ لحكم العامّ، و من المعلوم أنّ المقتضي لضدّ مانع عن الضدّ الآخر.