حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣
ثمّ إنه تصدّى جماعة من الأفاضل«»، لتصحيح الأمر بالضدّ بنحو الترتّب على العصيان (٥٥٤)، و عدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط
و في الحجيّة على الخلاف و إن كان الحقّ العدم.
و الفرق بينه و بين سابقه: أنّ المهمّ فيه صحيح مطلقاً بخلافه، فإنّ الصحّة فيه إنّما هي فيما سقطت المفسدة عن التأثير في الحرمة.
و السرّ: أنّه موضوع واحد مشتمل على مصلحة مغلوبة و مفسدة غالبة، فبعد الكسر و الانكسار يؤثّر الغالب، إلاّ إذا كان هنا عذر مانع عن تأثيره، بخلاف هذه الصورة، فإنّ الأهمّ و المهمّ موجودان متغايران، و ليس في المهمّ«»مفسدة أصلاً، و إنّما يمنع عن تأثير المصلحة الموجودة فيه في الوجوب أهميّة ضدّه.
الوجه الثاني: أنّه«»لو سلّمنا بعدم«»كفاية الملاك و أنّه يشترط قصد الأمر بالخصوص قلنا: إنّ المعتبر هو مطلق الأمر و لو لم يصل إلى مرتبة الفعليّة، و هو بمرتبته الإنشائيّة موجود في المقام، لعدم منافاة الأمر الفعلي بالأهمّ إلاّ لفعليّة الأمر بالمهمّ، و حينئذ يحرز بإطلاق الصيغة.
الثالث: أنّه على القول بالاقتضاء يكون المهمّ منهيّا عنه فيفسد، و على القول بالعدم فلا مانع من توجّه أمر إليه على سبيل الترتّب، و إنّما المانع عن توجّهه إليه بنحو الإطلاق، و هذا هو الّذي ذكره بقوله: (ثمّ إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل.). إلى آخره.
(٥٥٤) قوله: (بنحو الترتّب على العصيان.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: أنّ الترتّب على أقسام ستّة: لأنّ الأمر بالمهمّ: إمّا أن يترتّب على