حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٤
فصل إذا ورد مطلق و مقيّد (٩٢٤) متنافيين:
فإمّا يكونان مختلفين في الإثبات و النفي، و إمّا يكونان متوافقين.
بحسب الحكم لبّا، لا توجب كون المولى في مقام البيان من الجهتين معا، لعدم لزوم قبح من التفكيك عقلا.
(٩٣٤) قوله: (إذا ورد مطلق و مقيّد.). إلى آخره.
لا بدّ في المقام من بيان أمور:
الأوّل: أنّ المحكوم به فيهما: إمّا متّحد، أو متعدّد، مثل: «أعتق رقبة» «أعتق رقبة مؤمنة»، و «أعتق رقبة» «أكرم رقبة مؤمنة».
و على التقديرين: مثبتان، أو منفيان، أو مختلفان.
و على الستّة: لم يذكر سبب أصلا، أو ذكر في واحد، أو في كليهما، فتصير ثمانية عشر قسما.
و على الستّة الأخيرة: كان السّبب واحدا أو متعدّدا، فيصير جميع الأقسام أربعة و عشرين: اثني عشر منها لتعدّد المحكوم به، و الباقي لاتّحاده.
الثاني: أنّه لا إشكال في عدم التعارض بين الدليلين في جميع أقسام الأوّل، فيعمل بكلا الدليلين من غير جمع في البين إلاّ في صورتين:
إحداهما«»: ما حصل الكذب بصدور أحدهما، فيقع التعارض العرضي، إلاّ أنّه لا يصار إلى الجمع الدّلالي، بل إلى الترجيح و التخيير، لما يأتي في باب التعارض.
الثانية: ما يكون الحكم في أحدهما لازما لشيء مناف لحكم الآخر، نحو:
«أعتق رقبة» و «لا يملك«»رقبة كافرة»، حيث إنّ الإيجاب المستفاد منه موقوف على