حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٧
و قد أورد عليه«»: بإمكان الجمع على وجه آخر (٩٣٥)، مثل حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب.
و أورد عليه«»: بأنّ التقييد ليس تصرّفا في معنى اللفظ، و إنّما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى اقتضاه تجرّده عن القيد، مع تخيّل وروده في مقام بيان تمام المراد، و بعد الاطّلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الإجمال، فلا إطلاق فيه حتى يستلزم تصرّفا، فلا يعارض ذلك بالتصرّف في المقيّد، بحمل أمره على الاستحباب.
و أنت خبير بأنّ التقييد (٩٣٦) - أيضا - يكون تصرّفا في المطلق، لما
فمدفوع: بأنّ التنافي حاصل من جهة تضادّ الأحكام الخمسة التي منها الإيجاب و التحريم، و لا ينحصر ملاك التعارض في الفساد، حتى تكون مسألة النهي صغرى، و كأنّه تخيّل الانحصار المذكور غفلة، و إلاّ فالتضادّ المتقدّم إجماعي.
و أمّا الأخيران فسيأتي علاج المعارضة بينهما في الحواشي اللاحقة.
(٩٣٥) قوله: (بإمكان الجمع على وجه آخر.). إلى آخره.
مضافا إلى إمكانه بحمل المقيّد على التخيير، و إلى أنّ مطلق الجمع بين الدليلين - من دون شاهد خارجي أو عرفي - لا دليل عليه.
(٩٣٦) قوله: (و أنت خبير بأنّ التقييد.). إلى آخره.
ملخّص القول: أنّه إن كان المراد عدم استلزام التقييد للتجوّز، فلا يعارض التصرّف المستلزم للتجوّز، و هو حمل الأمر بالمقيّد على الندب، كما هو ظاهر صدر كلامه، حيث قال: (إنّه ليس تصرّفا في معنى اللفظ)، يعني أنّه لا يوجب حمل