حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٢
الفعل أصلا، غاية الأمر كون الترك أرجح.
نعم، يمكن أن يحمل النهي - في كلا القسمين - على الإرشاد إلى الترك الّذي هو أرجح من الفعل، أو ملازم لما هو الأرجح، و أكثر ثوابا لذلك، و عليه يكون النهي على نحو الحقيقة، لا بالعرض و المجاز، فلا تغفل.
و أما القسم الثاني:
فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأوّل - طابق النعل بالنعل - كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة (٦٥٥) في الطبيعة المأمور بها، لأجل تشخّصها في هذا القسم بمشخّص غير ملائم لها، كما في الصلاة في الحمّام، فإنّ تشخّصها بتشخّص وقوعها فيه، لا يناسب كونها معراجا، و إن لم يكن نفس الكون في الحمّام بمكروه، و لا حزازة فيه أصلا، بل كان راجحا، كما لا يخفى.
و ربما يحصل لها - لأجل تخصّصها بخصوصيّة شديدة الملاءمة معها - مزيةٌ فيها، كما في الصلاة في المسجد و الأمكنة الشريفة، و ذلك لأنّ الطبيعة المأمور بها في حدّ نفسها - إذا كانت مع تشخّص لا يكون
(٦٥٥) قوله: (كما يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة.). إلى آخره.
جواب رابع في هذا القسم غير جار في الأوّل، لأنّه لا مساغ له فيما لا يكون له بدل، كما هو واضح.
و الفرق بين هذا الجواب و الأجوبة الثلاثة الجارية في هذا القسم أيضا: أنّ بناءه على انطباق عنوان قبيح على الفعل، و بناءها على انطباق عنوان راجح على الترك أو ملازمته له.