حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٥
ارتفاع حرمته و العقوبة عليه، مع بقاء ملاك وجوبه - لو كان - مؤثّرا له كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام، إلاّ أنّه إذا لم يكن الاضطرار إليه بسوء الاختيار - بأن يختار ما يؤدّي إليه لا محالة - فإنّ الخطاب بالزجر عنه - حينئذ - و إن كان ساقطا، إلاّ أنّه حيث يصدر عنه مبغوضا عليه، و عصيانا لذاك الخطاب، و مستحقّا عليه العقاب، لا يصلح لأن يتعلّق به الإيجاب، و هذا في الجملة ممّا لا شبهة فيه و لا ارتياب.
و إنّما الإشكال - فيما إذا كان ما اضطرّ إليه بسوء اختياره، ممّا ينحصر به التخلّص عن محذور الحرام، كالخروج عن الدار المغصوبة
الوجوب - كما إذا صلّى حين البقاء - صحّت العبادة أيضا.
و الرابع: مثل الخروج إذا دخل في الغصب بغير الاختيار، فإنّه مقدّمة لترك البقاء الواجب، الّذي هو أهمّ بناء على المقدّميّة، و هو مثل سابقه في الحكم.
و الخامس: البقاء مع كون الدخول بسوء الاختيار، فلا إشكال في النهي و المبغوضيّة و العقوبة و بطلان العبادة إذا كان هناك ملاك الوجوب، و إلاّ فالثلاثة الأول، نعم في ترتّب الأوّل كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
و السادس: مثل الخروج إذا دخل بسوء الاختيار، فإنّه مقدّمة لترك البقاء الواجب الأهمّ، بناء على مقدّميّته، و له صورتان:
الأولى: عدم الاجتماع مع ملاك الوجوب.
الثانية: الاجتماع.
و حكم الأخيرة يعلم من التكلّم في الأولى، فنقول:
إنّ في المسألة المذكورة أقوالا خمسة«»، أقواها ما اختاره المصنّف: من عدم