حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٧
و أمّا إذا لم يكن العامّ كذلك - كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات - فلا شبهة في أنّ السيرة على العمل به بلا فحص عن مخصّص«».
و قد ظهر لك بذلك: أنّ مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضيّة له، كما أنّ مقداره اللازم منه«»بحسب سائر الوجوه التي استدلّ بها - من العلم الإجمالي به«»أو حصول الظنّ بما هو التكليف«»،
تفصيلا آخر: و هو أنّه يجب الفحص إذا كان متعرّضا لحكم غير إلزامي، لأنّه لا يكون معذورا في العمل بالعموم، لاحتمال مخصّص متعرّض لحكم إلزاميّ أو للعلم به، و لا يجب إذا كان متعرّضا لحكم إلزاميّ إذ احتمال كون المورد محكوما بحكم غير إلزاميّ أو العلم به إجمالا، غير ضائر. انتهى المحكيّ.
و فيه أوّلا: أنّه يتمّ بالنسبة إلى العمل، و أمّا بالنسبة إلى مقام الإفتاء فلا، لأنّ الإفتاء بغير ما أنزل اللَّه حرام.
و الظاهر أنّ محلّ النزاع هو الأعمّ، و لا ينافيه التعبير بالعمل، فإنّ المراد منه في عنوان النزاع مطلق العمل الشامل للفتيا أيضا.
و ثانيا: أنّه لا يتمّ فيما قطع بأنّ المخصّص لو كان فحكمه غير إلزاميّ - أيضا - في الأوّل، و فيما لم يقطع بكون حكم المخصّص غير إلزاميّ في الثاني، إذ لا ملازمة بين كون حكم العامّ غير إلزامي، و بين كون حكم الخاصّ إلزاميّا في الأوّل، و بين كون حكم العامّ إلزاميّا و كون حكم الخاصّ غير إلزاميّ في الثاني.