حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩١
قلت: دلالتهما [١] على العموم و الاستيعاب ظاهراً ممّا لا ينكر، لكنه من الواضح أنّ العموم المستفاد منهما«»كذلك، إنما هو بحسب ما يُراد من متعلّقهما، فيختلف سعة و ضيقاً، فلا يكاد يدلّ على استيعاب جميع الأفراد، إلاّ إذا أُريد منه الطبيعة مطلقة و بلا قيد، و لا يكاد يستظهر ذلك مع عدم دلالته«»عليه بالخصوص، إلاّ بالإطلاق و قرينة الحكمة، بحيث لو لم يكن هناك قرينتها - بأن يكون الإطلاق في غير
لا في الدّاخل، لأنّه لإحاطة ما أريد من المدخول، و هي محفوظة، و لا في المدخول، لأنّه قد استعمل في الطبيعة لا بشرط، و القيد أريد من دالّ آخر.
هذا في القرينة المتصلة.
و أمّا في المنفصلة فيأتي أنّها مضيّقة لدائرة الإرادة اللّبّيّة، لا الاستعماليّة.
و أمّا العموم العقلي فمن المعلوم أنّه لا تجوّز في كلمة النفي أو النهي.
و أمّا المدخول: فإن أريدت الطبيعة منه و القيد من القرينة فلا تجوّز، و إن أريد منه كلاهما لزم التجوّز.
هذا في المتّصلة.
و أمّا في المفصلة: فإن كانت كاشفة عن إرادة القيد من لفظ المدخول بإرادة استعماليّة لزم التجوّز، و إلاّ فلا، كما عرفت في سابقه.
و منه يظهر الكلام في العموم الاستيعابي الحكمي، فتبيّن أنّه لا فرق بين العمومات الثلاثة أبدا.
الرابع: أنّه هل يقدّم العموم الاستيعابي على البدلي مطلقا، أو يقدّم
[١] أي دلالة النهي و النفي، و هكذا ورد في أكثر نسخ «الكفاية»، و منها المعتمدة، و ورد في بعضها:
«دلالتها»، أي دلالة الطبيعة الواقعة في حيّز النهي و النفي.