حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٠
المطوّلات«»، و إن كان الإشكال بذلك فيها في غير محلّه، لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحدّ و لا برسم، بل من قبيل شرح الاسم (٧٢٨) كما نبّهنا عليه غير مرّة، فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض
(٧٢٨) قوله: (بل من قبيل شرح الاسم.). إلى آخره.
يأتي ما فيه في العامّ و الخاصّ.
بقي أمران:
الأوّل: أنّه قد يتوهّم: أنّ العبادة و المعاملة - على القول بكونهما اسمين للصحيح - لا يتصوّر تعلّق النهي بهما، فكيف يفرض ذلك في المقام؟ و كأنّ غرضه ما هو من مصاديق هذين المفهومين، مثل الصلاة و البيع إلى غير ذلك، و إلاّ فلم يتوهّم أحد كون هذين اللفظين اسمين للصحيح.
و الجواب: أنّ المراد هي العبادة التعليقيّة، و هي تجامع«»مع الفساد، و كذا في طرف المعاملة، فإنّها عبارة عمّا لو تعلّق به أمر لسقط بمجرّد الإتيان، مع أنّ صحّة المعاملة و النهي غير متنافيين.
الثاني: أنّ العبادة تطلق على معنيين:
الأوّل ما تقدّم.
الثاني: ما يستحقّ عليه الثواب إذا أتي بوجه قربي، و هذا يشمل الواجبات و المستحبّات التوصّليّة أيضا.
و التحقيق: أن يقع النزاع في العبادة بهذا المعنى العامّ، لا بالمعنى الأوّل كما هو ظاهر العبارة، و ذلك، لأنّ غسل الثوب - مثلا - يتنازع فيه بأنّ النهي عن بعض مصاديقه - مثل ما كان بالماء المغصوب - هل يدلّ على فساده، بمعنى عدم حصول الثواب منه أم لا؟