حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٢
لا يخلو عن قصور.
و تحقيق المقام: أنه إذا ورد العامّ و ما له المفهوم في كلام أو كلامين، و لكن على نحو يصلح (٨٧٦) أن يكون«»كلّ منهما قرينة متّصلة للتصرّف في الآخر، و دار الأمر بين تخصيص العموم أو إلغاء المفهوم، فالدلالة على كلّ منهما إن كانت بالإطلاق - بمعونة مقدّمات الحكمة، أو بالوضع - فلا يكون هناك عموم و لا مفهوم، لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة في واحد منهما لأجل المزاحمة، كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعا لظهور الآخر كذلك، فلا بدّ من العمل بالأصول العمليّة فيما دار فيه بين العموم و المفهوم، إذا لم يكن - مع ذلك - أحدهما أظهر (٨٧٧)، و إلاّ
الخاصّ في المقامين محمول على الغالب.
(٨٧٦) قوله: (أو كلامين، و لكن على نحو يصلح.). إلى آخره.
إشارة إلى أنّ الملاك في الاتّصال ليس خصوص الوقوع في كلام واحد، بل كون كلّ بحيث عدّ عندهم من القرائن المكتنفة به و لو في كلامين.
(٨٧٧) قوله: (إذا لم يكن مع ذلك أحدهما أظهر.). إلى آخره.
لأنّ كون كلّ واحد سببا لإجمال الآخر ليس دائميّا، بل غالبيّ، و ربّما ينعقد لأحدهما ظهور دون الآخر، فإن كان الأوّل واقعا في أوّل الكلام كان مانعا عن انعقاد الظهور في الآخر، و إن كان في آخره كان مانعا عن استقرار ظهوره، لأنّ الاستقرار مشروط بانتهاء الكلام.
و ممّا ذكرنا ظهر: أنّ المناسب أن يعبّر عوض قوله: «أظهر» بكلمة «ظاهرا»، لأنّ الأظهريّة فرع انعقاد ظهور للآخر، و انعقاد الظهورين في كلام واحد أو ما في