حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧
فإنه يقال: استحالة طلب الضدّين ليس إلاّ لأجل استحالة طلب المحال، و استحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليّته، لا تختصّ بحال دون حال، و إلاّ لصحّ فيما علّق على أمر اختياريّ في عرض واحد، بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتّب، مع أنه محال بلا ريب و لا إشكال.
و ثالثا: أنّ الاشتراط مثل التعليق، فإنّ تقييد الطلب موجب لتقيّد«»المادّة، و لا فرق بين التقييد و التقيّد، فتسليم عدم الاستحالة على الثاني دون الأوّل في غير محلّه.
و أمّا أصل الدليل ففيه: أنّه إن كان المراد من عدم إطلاق الأمر بالإزالة بالنسبة إلى عصيانه، فلا يتحقّق في مرتبة الأمر بالصلاة أنّه غير موجود، ففيه:
أوّلا: لزوم الخلف، لأنّ محلّ النزاع هو اجتماع الأمرين الفعليّين.
و ثانيا: منع عدم الإطلاق، لأنّ الممنوع على تقدير تسليمه هو الإطلاق النظريّ، لا الطبيعي.
و ثالثا: أنّه لا يصحّ الإطلاق النظريّ - أيضا - كما مرّ في التعبّدي و التوصّلي.
و إن كان المراد أنّه موجود لكنّه لا يقتضي الامتثال ففيه:
أوّلا: أنّه إذا لم يكن إطلاق فكيف يكون موجودا؟ و ثانيا: أنّ الوجود ملازم لاقتضاء الامتثال، مضافا إلى الوجهين الأخيرين الواردين على الشّقّ الأوّل.
فإذا تبيّن وجود الأمر بالإزالة الناشئ عن الإطلاق، المقتضي للامتثال في ظرف اقتضاء الأمر بالصلاة له، و هي حالة عصيان الأمر بالإزالة، فلا محالة يكون الأمر بالصلاة - أيضا - مقتضيا له في ظرف اقتضاء الأمر بالإزالة للملازمة.