حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨
صارت مضيّقة بخروج ما زاحمه الأهمّ من أفرادها من تحتها، أمكن أن يؤتى بما زوحم منها بداعي ذاك الأمر، فإنه و إن كان خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها، إلاّ أنه لما كان وافيا بغرضها كالباقي تحتها، كان عقلا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال، و الإتيان به بداعي ذاك الأمر، بلا تفاوت في نظره بينهما أصلا.
مقدّمة الواجب: من أنّ الصلاة أحد مصداقي النقيض، و الآخر هو الترك المجرّد، فتحرم، فيلزم اجتماع الحرمة و الوجوب فيها.
نعم هنا قول من بعض القائلين بالترتّب بتصحيحه بناء على الاقتضاء - أيضا - من غير جهة المقدّمة الموصلة، تعرّضنا لدفعه في رسالتنا المستقلّة.
الثامن: ما عن المحقّق الورع التّقي الشيرازي - طاب ثراه - و حاصله:
أنّ وجوب الصلاة المقيّدة بترك الإزالة - كما هو المفروض على القول بالترتّب - مقتضٍ لحرمة نقيضها، و هو عدم هذا المقيّد حسب اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن النقيض، و حرمة هذا النقيض مقتضية لوجوب نقيضه حسب اقتضاء النهي عن الشيء الأمر بنقيضه، و نقيض ترك الصلاة المقيّدة بترك الإزالة - المحكوم عليه بالوجوب - هو الجامع بين الصلاة و الإزالة، فيكون كلّ منهما واجبا بوجوب تخييري، و الحال أنّ كلا منهما واجب تعييني عند خلوّ المكلّف من الإزالة واقعا.
و ما أورد عليه من أنّ تقييد الصلاة بترك الإزالة مبنيّ على كون الترتّب بنحو التعليق، و أمّا على الاشتراط فإنّ الواجب - حينئذٍ - هي الصلاة المطلقة.
مردود: بأنّ تقييد الطلب هادم لإطلاق المادّة، فالواجب و إن كان غير مقيّد، إلاّ أنّه متقيّد، كما تقدّم في بحث المقدّمة.
و كذا الإيراد عليه: بأنّ نقيض الترك المذكور هو تركه، فالصلاة و الإزالة ليستا مصداقي النقيض، بل هما إمّا مقارنان له أو ملازمان على خلاف بين الأستاذ و المصنّف، إذ فيه ما تقدّم آنفا من كون الصلاة أحد مصداقي النقيض.