حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٩
تعارف ذكر المطلق و إرادة المقيد، بخلاف العكس، بإلغاء القيد و حمله على أنه غالبيّ، أو على وجه آخر، فإنه على خلاف المتعارف.
عن ستر»، ثمّ ورد أنّه لا بدّ أن يكون بغير الحرير، فلا إشكال في حال التمكّن [من]«»غير الحرير، و أمّا إذا لم يتمكّن إلاّ من الحرير، فهل يجب الأخذ بإطلاق المقيّد الأوّل، فتجب الصلاة في الحرير، أو لا؟ جزم التقريرات بالأوّل.
و التحقيق: أنّ المقيّد الثاني إن كان بلسان كونه شرطا في الصلاة في عرض شرطيّة السّتر، فقضية القاعدة الأوّليّة الحكم بعدم وجوب الصلاة تارة، و بوجوبها أخرى مع الحرير، لأنّه إن كان لهذا المقيّد إطلاق من حيث الاختيار و الاضطرار أخذ به، و لازمه عدم وجوب الصلاة، كان لدليله إطلاق أو لا.
و إن لم يكن له إطلاق، و لم يكن لدليل الصلاة إطلاق - أيضا - جرت البراءة عن وجوبها و إن كان له إطلاق يتمسّك به، و يثبت وجوبها مقيّدا بالستر الحريري.
هذا بحسب القاعدة الأوّليّة، و إلاّ فبحسب قاعدة الميسور عموما على القول بها، و قوله عليه السلام: «لا تترك الصلاة بحال» [١] في خصوص الصلاة وجبت في الصور الثلاث - أيضا - مخيّرا بين الحرير و العري.
و إن كان بلسان كونه شرطا في السّتر، فإن كان له إطلاق من حيث الاختيار و الاضطرار قدّم على دليل السّتر، كان له إطلاق من جهة الشمول للحرير أو لا، فيكشف عن كون المراد منه السّتر الغير الحريري، فحينئذ إن كان له إطلاق من جهة الاختيار و الاضطرار قدّم على دليل المركّب، كان له إطلاق أو لا، فلا تجب الصلاة،
[١] لم نعثر عليه في كتب الحديث، و ذكره في الجواهر ٥: ٢٣٢، و في مستمسك العروة الوثقى ٤:
٣٨٢، و قال الأخير عنه: لم يتحقّق بنحو يصحّ الاعتماد عليه في المقام. نعم في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام الوارد في النفساء، حيث قال عليه السلام: «و لا تدع الصلاة على حال...» الوسائل باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث: ٥.