حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٥
كان له مناطه، أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما، قيل بالجواز أو [١] الامتناع، هذا بحسب مقام الثبوت.
و أما بحسب مقام الدلالة و الإثبات، فالروايتان الدالّتان على الحكمين متعارضتان، إذا أحرز أن المناط من قبيل الثاني، فلا بدّ من عمل [٢] المعارضة (٦٢٣) - حينئذ - بينهما من الترجيح و التخيير (٦٢٤)، و إلاّ فلا تعارض في البين، بل كان من باب التزاحم (٦٢٥) بين المقتضيين،
(٦٢٣) قوله: (فلا بدّ من عمل المعارضة.). إلى آخره.
يعني مطلقا حتّى على الجواز، و هذه ثلاث صور كما يأتي.
(٦٢٤) قوله: (من الترجيح و التخيير.). إلى آخره.
و فيه: أنّه يتمّ إذا كان منشأ العلم بعدم المناط في أحدهما الغير المعيَّن، هو العلم الإجمالي بعدم صدور أحدهما، و إلاّ فالمرجع هو الجمع الدَّلالي لو كان، و إلاّ فإن كانت النسبة عموما من وجه أو مطلقا فالتساقط و الرجوع إلى الأصل، و إلاّ فالترجيح و التخيير، و قد ذكرنا وجهه في باب التعارض.
(٦٢٥) قوله: (فلا تعارض في البين، بل كان من باب التزاحم.). إلى آخره.
يعني على الامتناع، إذ بناء على الجواز لا يكون منه أيضا، و هذه ستّ صور، كما يأتي في الأمر التاسع.
و ينبغي هنا ذكر أمور:
الأوّل: أنّ ملاك التزاحم إحراز كلا المقتضيين وجدانا أو بحجة، و لو كانت
[١] في إحدى النسخ: (بالجواز و الامتناع)، و هو سهو و الصحيح ما أثبتناه ممّا عليه باقي النسخ.
[٢] في إحدى النسخ: (فلا بدّ من حمل المعارضة)، و هو سهو، و ما أثبتناه هو الصحيح الموافق لباقي النسخ، إذ المعنى: لا بدّ من إعمال قواعد التعارض من الترجيح و التخيير بين الروايتين المتعارضتين.