حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٩
و أما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة، فإنّ له منع دلالتها على اللزوم، بل على مجرّد الثبوت عند الثبوت و لو من باب الاتّفاق، أو منع دلالتها على الترتّب، أو على نحو الترتّب على العلّة، أو العلّة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العلّية.
كالانصراف و قرينة الحكمة، و ثالثة إلى ظهوره فيه بالقرينة الشخصيّة المتّصلة، و رابعة إلى القرينة المنفصلة العامّة، كالآيتين الدالّتين على مطلوبيّة الفوريّة في الأوامر الشرعيّة لزوما على القول بدلالتهما، أو الخاصّة مثل: «أعتق رقبة مؤمنة» الدالّة على إرادة المؤمنة من قوله: «أعتق رقبة».
و لا يخفى أنّ الأخير ليس محلا للنزاع في باب الألفاظ، لأنّ النزاع اللفظي قد سيق لبيان وجود الظهور و عدمه، و لا يكون المنفصل موجبا لانعقاده، بل و كذا الثالث، لأنّه تابع لخصوصيّات المقامات الغير القابلة للنزاع في الأصول، بل و كذا الثاني، لأنّ ظاهر النزاعات في هذا الباب كونها في إثبات الظهورات الوضعيّة إلاّ إذا قامت قرينة على ذلك، كما في وقوع الأمر عقيب الحظر، فإنّهم صرّحوا«»فيه بكون النزاع في القرينة العامّة، و كما في المقام، حيث إنّه صرّح المصنّف: بأنّ مقصود المثبت إثبات الظهور بأحد الأمرين من الوضع و القرينة العامّة، و لكن لا مطلقا، بل ما كان متّبعا ما لم تقم قرينة شخصية على خلافه مثل الانصراف، لا يشمل قرينة الحكمة.
الرابع: أنّ الثبوت عند الثبوت المستفاد من كلمة «إن» يتصوّر ثبوتا على أقسام:
الأوّل: أن يكون اتّفاقيّا من دون علقة.
الثاني: أن يكون لزوميّا بلا ترتّب من طرف الجزاء و لا من طرف الشرط، كما