حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٢
المبغوضية، فتأمّل (٧٠٩).
و منها: الاستقراء:
فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب، كحرمة الصلاة في أيّام الاستظهار، و عدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين.
و فيه: أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع.
و لو سلّم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار.
و لو سلّم فليس حرمة الصلاة في تلك الأيّام، و لا عدم جواز الوضوء منهما، مربوطا بالمقام، لأنّ حرمة الصلاة فيها (٧١٠)، إنّما تكون
(٧٠٩) قوله: (فتأمّل.)«».. قال في الهامش: (و قولنا: «فتأمّل» إشارة إلى ذلك)، يعني: إلى مجموع ما تقدّم، اندفاع احتمال المبغوضيّة بالأصل فيما أحرزت المفسدة مع إحراز ما يحتمل المزاحمة، كما في المقام، و أنّ العبادة لا يشترط فيها إلاّ عدم المبغوضيّة، فتصحّ، و قد عرفت ما في هذا الكلام.
(٧١٠) قوله: (لأنّ حرمة الصلاة فيها.). إلى آخره.
محلّ الكلام: ما إذا دار الأمر بين الوجوب و الحرمة الذاتيّة مع عدم أمارة أو أصل في أحد الطرفين، فحينئذ يرد عليه أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ حرمة الصلاة في الحيض تشريعيّة.
الثاني: أنّ أيّام الاستظهار التي بعد العادة قد قامت الأمارة على الحرمة فيها، و هي قاعدة الإمكان و الصفات لو كانت - و لو نوقش فيهما - فأصالة بقاء الحيض، و التي في أوّل الرؤية - في غير ذات العادة - لو كانت واجدة للصفات فهي، و إلاّ فقاعدة الإمكان على تقدير القول بها، و إلاّ فأصالة عدم الحيض.