حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١١
أو أنه كان بملاحظة التسامح (٩٤٠) في أدلّة المستحبّات، و كان عدم رفع اليد عن«»دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيّد، و حمله على تأكّد استحبابه، من التسامح [*] فيها.
(٩٤٠) قوله: (أو أنّه كان بملاحظة التسامح.). إلى آخره.
بيانه: أنّ موضوع أخبار «من بلغ»«»هو البلوغ، و لا شكّ في صدق بلوغ ال مطلق و لو بعد ورود المقيّد، لعدم مصادمة الدليل المنفصل للظهور.
و فيه أوّلا: أنّ تلك الأخبار مسوقة لتصحيح الأخبار الضعاف، و لا يتمّ هذا الوجه في المستحبّات التي يكون مطلقها معتبرا سندا.
و ثانيا: أنّها ناظرة إلى مقام السند، لا الدلالة، و المتّبع فيها هو العرف، فإذا فرض في البين حجّة أقوى - كما هو المفروض - فلا بدّ من التقييد، فكما إذا قطع بعدم إرادة الظهور وجدانا لا يكفي صدق بلوغ الظهور، فكذا إذا قام قطعيّ الحجّيّة على خلافه، كما في المقام.
[*] و لا يخفى أنه لو كان حمل المطلق على المقيّد جمعا عرفيّا، كان قضيّته عدم الاستحباب إلاّ للمقيد، و حينئذ إن كان بلوغ الثواب صادقا على المطلق كان استحبابه تسامحيّا، و إلاّ فلا استحباب له وحده«»، كما لا وجه - بناء على هذا الحمل و صدق البلوغ - يؤكّد الاستحباب في المقيّد، فافهم [المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه].