حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٤
الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه.
فإنه يقال: مجرّد احتمال استعماله فيه لا يوجب إجماله بعد استقرار ظهوره في العموم، و الثابت من مزاحمته بالخاصّ إنّما هو بحسب الحجّيّة تحكيما لما هو الأقوى، كما أشرنا إليه آنفا.
و بالجملة: الفرق بين المتّصل و المنفصل، و إن كان بعدم انعقاد الظهور في الأوّل إلاّ في الخصوص، و في الثاني إلاّ في العموم، إلاّ أنه لا وجه لتوهّم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا، و إنّما اللازم الالتزام بحجّيّة الظهور في الخصوص في الأوّل، و عدم حجّيّة ظهوره في خصوص ما كان الخاصّ حجّة فيه (٨٢٧) في الثاني، فتفطّن.
و قد أجيب«»عن الاحتجاج: بأنّ الباقي أقرب المجازات.
و فيه: لا اعتبار في الأقربيّة بحسب المقدار (٨٢٨)، و إنّما المدار على
بالنسبة إلى أكرم العلماء. و أمّا مثل «و ليكن العلماء عدولا» فهي قرينة معيّنة أيضا.
(٨٢٧) قوله: (في خصوص ما كان الخاصّ حجّة فيه.). إلى آخره.
و فيه: أنّه سيأتي أنّ ما لم يكن الخاصّ فيه حجّة أقسام ثمانية، و لا يكون العامّ حجّة إلاّ في ثلاثة منها، و لعلّه لذا أمر بالتفطّن.
(٨٢٨) قوله: (و فيه: أنه لا اعتبار في الأقربيّة بحسب المقدار.). إلى آخره.
الظاهر أنّ مرادهم من الأقربيّة ليست هي المقداريّة حتّى تمنع الكبرى، بل الارتكازيّة الموجبة للأنس.
و دعوى: أنّها منوطة بكثرة الاستعمال فالصغرى ممنوعة.
مندفعة: بمنع الإناطة، و هذا نظير قوله في مبحث الصحيح: بأنّ اللفظ