حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٣
ضمنه بخلافه، و جعل اللفظ حقيقة في المتيقّن أولى، و لا إلى أنّ التخصيص قد اشتهر و شاع، حتّى قيل: «ما من عامّ إلاّ و قد خصّ»، و الظاهر يقتضي كونه حقيقة لما هو الغالب، تقليلا للمجاز، مع أنّ تيقّن إرادته (٨١٨) لا يوجب اختصاص الوضع به، مع كون العموم كثيرا ما يراد، و اشتهار التخصيص (٨١٩) لا يوجب كثرة المجاز، لعدم الملازمة
فقط، لا يصغى إلى هذين الوجهين، لأنّهما على فرض تماميّتهما دليلان عند الشكّ، لا مع القطع.
(٨١٨) قوله: (مع أنّ تيقّن إرادته.). إلى آخره.
و حاصله: أنّ ذلك استحسان، لا يكون دليلا على ثبوت الوضع.
و لا يخفى أنّه تامّ بلا حاجة إلى دعوى كثرة إرادة العموم.
ثمّ إنّه يرد على هذا الدليل - سوى هذين الوجهين - و جهان آخران:
الأوّل: أنّ المتيقّن على تقدير تسليمه هو الخصوص الّذي لا يجوز بعده التخصيص، لا مطلق الخصوص، و غرضه كون غير العموم من مراتب الخصوص معنى حقيقيّا.
الثاني: أنّ الموضوع له كلّ واحدة من الخصوصيّات، و لازمه الاشتراك أو واحدة معيّنة، و لازمه التجوّز، أو الجامع الشامل لجميعها، الغير الشامل لمرتبة الاستغراق، و هو كما ترى.
(٨١٩) قوله: (و اشتهار التخصيص.). إلى آخره.
يرد على الوجه الثاني أمور:
الأوّل: ما تقدّم من عدم تماميّته مع القطع.
الثاني: ما أشار إليه في هذه العبارة من منع المجازيّة، فإنّها مستعملة في العموم دائما، كما يأتي.
الثالث: قوله: (و لو سلّم.). إلى آخره.