حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٩
ما إذا تعدّد متعلّق الأمر و النهي، و لم يجتمعا وجودا، و لو جمعهما واحد مفهوما - كالسجود للَّه تعالى، و السجود للصنم مثلا - لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعيّ، كالحركة و السكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتية و الغصبيّة.
الثاني: الفرق بين هذه المسألة (٦٠٧) و مسألة النهي في العبادات«» :
هو أنّ الجهة المبحوث عنها فيها - التي تمتاز المسائل - هي أن تعدّد الوجه و العنوان في الواحد يوجب تعدّد متعلّق الأمر و النهي،
(٦٠٧) قوله: (الفرق بين هذه المسألة.). إلى آخره.
ينبغي هنا بيان أمرين:
الأوّل: أنّه كما أنّ تمايز العلوم بالأغراض، كذلك تمايز المسائل، اتّحد الموضوع أو تعدّد، و هذا موجود في المقام، لأنّ الغرض في المسألة إثبات سراية كلٍّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر مع تعدّد العنوان، كما يسري في العنوان الواحد، أو عدم سرايته، بخلاف مسألة النهي، فإنّ الغرض فيها - بعد الفراغ عن السراية - إثبات الفساد أو عدمه، و لذا تكون هذه المسألة - بعد القول بالامتناع و تقديم جانب النهي - من صغريات تلك المسألة، بخلاف ما (لو)«»قلنا بالجواز، أو قلنا بالامتناع و قدّمنا الأمر، أو تساويا، فلا تكون من صغرياتها:
أمّا على الأوّلين فواضح.
و أمّا على الأخير فلأنّه و إن حكم بالبطلان، لكن لا من جهة النهي.
الثاني: أنّ متعلّقي الأمر و النهي: إمّا أن يكونا متباينين مفهوما، أو متساويين كذلك، نحو: «صلّ» و «لا تصلّ»، أو عامّا و خاصّا مطلقا كذلك، مثل: «صلّ»