حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٩٢
و الظاهر هو الثاني (٥٩٨). و توهّم: أنّ الترك و مجرّد أن لا يفعل خارج عن تحت الاختيار (٥٩٩)، فلا يصحّ أن يتعلّق به البعث و الطلب.
فاسدٌ: فإنّ الترك - أيضا - يكون مقدورا (٦٠٠)، و إلاّ لما كان
و ربّما يمكن أن يكون تعرّضه لمسألة التكرار صريحا دون سائر المباحث لأجله.
(٥٩٨) قوله: (و الظاهر هو الثاني.). إلى آخره.
للتبادر، و لأنّ الإنسان إذا نهي عن شيء لا يخلو عن إحدى حالات ثلاث، لأنّه إمّا أن لا يمكن له ميل بحسب طبعه إلى فعل المنهي عنه، أو يمكن مع عدم التحقّق فعلا أو معه، فعلى هذا القول يلزم عدم إمكان الامتثال في الأوّل، و وجوب تحصيل الميل في الثاني، و كلاهما خلاف العرف، بخلاف القول بالترك، إلى غير ذلك من الأدلّة المسطورة في المطوّلات.
(٥٩٩) قوله: (خارج عن تحت الاختيار.). إلى آخره.
إشارة إلى دليل القول بالكفّ«»، و حاصله: أنّ التكليف لا يتعلّق بغير الاختياري، و العدم ليس اختياريّا، لانتفاء القدرة فيه التي هي إحدى مبادئ الاختيار، و أمّا انتفاء القدرة فقد استدلّ عليه بوجوه ثلاثة:
الأوّل: أنّ العدم نفي محض، فلا يصلح أثرا للقدرة.
الثاني: أنّه متقدّم عليها، و لا يعقل تأثير المتأخّر في المتقدّم.
الثالث: أنّه أزلي و القدرة تستدعي أثرا متجدّدا.
و لا يخفى أنّ مدرك الثاني هو مجرّد السبق و لو لم يكن أزليّا، و ملاك الثالث أزليّته.
(٦٠٠) قوله: (فإنّ الترك - أيضا - يكون مقدورا.). إلى آخره.
جواب إجماليّ عن دعوى كون العدم غير مقدور: بأنّه لو كان كذلك لما كان الوجود - أيضا - مقدورا، لاستواء النسبة.