حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٦
فصل إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به (٥٩٣) قبل امتثاله، فهل يوجب تكرار ذاك الشيء، أو تأكيد الأمر الأوّل و البعث الحاصل به؟
عرفت أنّها أربعة.
و ظهر - أيضا - فساد ما في «الفصول»«»من التفصيل بين اللغة و العرف بالدلالة في الثاني دون الأولى.
(٥٩٣) قوله: (إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به.). إلى آخره.
إذا ورد أمر بعد أمر: فإمّا أن يكون مادّتاهما متباينتين مفهوما نحو:
«اضرب»، و «صلّ»، و لا شكّ في كون الأمر الثاني تأسيسا لا تأكيدا إذا كانت النسبة هي التباين مثل المثال، أو العموم من وجه مثل: «أكرم عالما» و «أضف هاشميّا».
و أمّا إذا كانت عموما مطلقا مثل: «أكرم عالما» و «أضف عالما»، فالظاهر كونه كالمطلق و المقيّد، و صورة التساوي كالمتساويين مفهوما.
أو تكونا من قبيل المطلق و المقيّد مثل: «أعتق رقبة»، و «أعتق رقبة مؤمنة» و المتكفّل بحكمه«»باب المطلق و المقيّد، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
أو تكونا متساويتين مثل: «صلّ ركعتين» و«»«صلّ ركعتين»، و هو محلّ الكلام، فنقول: إنّ مقتضى الهيئة هو التأسيس، لأنّ ظاهرها كون الإنشاء بداعي الطلب المستقلّ، و ظاهر المادّة إرادة الماهيّة الواقعة تلو الطلب بسعتها على البدل، فحينئذ يلزم اجتماع المثلين، و هما الطلبان في طبيعة واحدة، و اجتماعهما في واحد غير جائز شخصيّا كان أو نوعيّا أو جنسيّا، فيقع التعارض بين ظهور الأمر الثاني في