حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٤
لا بدّ في إثبات أنه بهذا النحو من دلالة، و لا يكفي الدليل على الوقت إلاّ فيما عرفت (٥٩٠)، و مع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت، و لا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت (٥٩١) بعد انقضاء الوقت، فتدبّر جيّدا.
فصل الأمر بالأمر بشيء أمرٌ به لو كان الغرض (٥٩٢) حصوله، و لم يكن
(٥٩٠) قوله: (و لا يكفي الدليل على الوقت إلاّ في ما عرفت.). إلى آخره.
قد أشرنا إلى أنّ دليل الوجوب فيه (هو)«»إطلاق الدليل الأوّل، لا دليل التوقيت، و في العبارة مسامحة.
(٥٩١) قوله: (و لا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت.). إلى آخره.
لأنّ الوقت إمّا قيد للموضوع و إمّا للمحمول كما مرّ، و على أيّ تقدير يقطع بعدم اتّحاد القضيّتين، نعم لو كان الزمان مردّدا بين الظرفيّة للحكم و بين كونه قيدا لأحد الأمرين، لكان من قبيل الشكّ في البقاء موضوعا أو محمولا، و لا يجري الاستصحاب - حينئذ - كما قرّرنا في بابه.
لا يقال: إنّ المدار فيه الاتّحاد العرفي لا الدليلي و لا العقلي، فكونه قيدا لأحد الأمرين يضرّ، لأنّه موجب لعدم الاتّحاد بحسب الدليل.
فإنّه يقال: نعم إلاّ أنّ الظاهر كون المورد من قبيل ما تصادق فيه اللحاظان، فإنّ الفعل المقيّد بوقت غير الفعل المطلق عرفا - أيضا - و كذا إذا كان قيدا للحكم.
(٥٩٢) قوله: (الأمر بالأمر بالشيء أمر به لو كان الغرض.). إلى آخره.
غرض الأمر الأوّل: إمّا أن يكون صدور هذا الشيء من المأمور الثاني، أو لا.