حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٧
إن قلت: هبه في مثل ما إذا كان للأكثر وجود واحد، لم يكن للأقلّ في ضمنه وجود على حدة، كالخطّ الطويل الّذي رسم دفعة بلا تخلّل سكون في البين، لكنه ممنوع فيما كان له في ضمنه وجود، كتسبيحة في ضمن تسبيحات ثلاث، أو خطّ طويل رسم مع تخلّل العدم في رسمه، فإنّ الأقلّ قد وجد بحدّه، و به يحصل الغرض على الفرض، و معه لا محالة يكون الزائد عليه مما لا دخل له في حصوله، فيكون زائدا على الواجب، لا من أجزائه.
التسبيحة، و لا يكون مراعى حدوثا و لا بقاء بعدم الزائد، بل بعد تحقّقه - أيضا - لها وجود مستقلّ.
الرابع: أنّه يمكن«»أن يكون حصول الغرض مراعى بعدم الانضمام في كليهما.
و بعبارة أخرى: إنّ كونه فردا من الطبيعة من حيث كونها مأمورا بها، مراعى في كلٍّ منهما و إن كانت الفرديّة من أصل الطبيعة، لا كذلك في الكمّ المنفصل، و لكن الأوّل هو الملاك في إمكان التخيير، فإنّه لولاه لزم الترجيح بلا مرجّح، بخلاف الثاني، فإنّه إذا لم يكن حصول الغرض مراعى، بل كان حاصلا بمجرّد حصول الأقلّ، و لو لم تكن الفرديّة كذلك فلا محلّ للتخيير، لمكان أحد المحذورات الثلاثة المتقدّمة، فلا يكون عدلا للواجب، بل يتّصف بغيره من الأحكام حسب اشتماله على ملاكاتها، فإن كان مشتملا على الصلاح الغير الملزم كان ندبا، و إن اشتمل على المفسدة الملزمة أو الغير الملزمة كان حراما أو مكروها، و إن كان خاليا عن كليهما كان مباحا.