حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٣
كما هو واضح، إلاّ أن يرجع إلى ما ذكرناه (٥٧٦) فيما إذا كان الأمر بأحدهما بالملاك الأوّل، من أنّ الواجب هو الواحد الجامع بينهما، و لا أحدهما معينا، مع كون كلٍّ منهما مثل الآخر في أنه وافٍ (٥٧٧)
ورد الأمر بنحو الترديد.
الثاني: أنّ تعدّد الغرض كاشف عن تعدّد الواجب.
الثالث: أنّ امتثاله غير ممكن.
و أمّا الثاني: ففيه: - مضافا إلى الأوّلين ممّا يرد على سابقه - أنّ هذا العنوان ليس من العناوين المقبّحة أو المحسّنة. نعم يصحّ تعلّق بعض الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة به كالعلم، و أمّا الطلب فلا، لأنّه لا يتعلّق إلاّ بما كان حسنا.
(٥٧٦) قوله: (إلاّ أن يرجع إلى ما ذكرنا.). إلى آخره.
يرد عليه الوجهان الأوّلان، فلا وجه لارتضائه، كما هو ظاهر العبارة.
(٥٧٧) قوله: (مع كون كلٍّ منهما مثل الآخر في أنّه واف.). إلى آخره.
لظاهر«»الترديد الكاشف عن كون كلٍّ من الخصوصيّتين وافيا به مع أنّ ظهوره في تعدّد الواجب يدفعه أيضا.
و أمّا وجوب كلّ واحد معيّنا مع السقوط بفعل أحدهما فمدفوع: بأنّه لا وجه للسقوط حينئذٍ، بل يلزم إتيان كليهما لو فرض حصول الغرض من كلٍّ، و عدم مانع في البين، و إلاّ فلا وجه للإيجاب كذلك، مع أنّ ظاهر الترديد عدم الوجوب التعييني، و كذلك القول بكون الواجب ما يختاره المكلّف، لكونه ترجيحا بلا مرجّح بعد ترتّب الغرض على كلٍّ منهما حسب الفرض.
و توهّم: أنّه و إن كان الغرض مترتّبا على كليهما، إلاّ أنّه لا يصحّ تعلّق الطلب بكلّ واحد بعد ما علم المولى أنّ عبده لا يختار إلاّ هذا المعيّن، و أنّه لو أتى بغيره ثانيا لم يؤثّر في الغرض، و مجرّد صلاحيته للتأثير لو كفى للزمت صحّة التكليف بغير