حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٥
فصل إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ و لا المنسوخ (٥٦٤) على بقاء الجواز بالمعنى الأعمّ، و لا بالمعنى الأخصّ، كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الأحكام، ضرورة أنّ ثبوت كلّ واحد من الأحكام
(٥٦٤) قوله: (فلا دلالة لدليل الناسخ و لا المنسوخ.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أُمور:
الأوّل: أنّه لا إشكال في إمكان ثبوت حكم آخر بعد ارتفاع الوجوب من الأحكام الأربعة، بل لا بدّ من ثبوت أحدها واقعا بناء على إكمال ا لدّين، و إنّما الكلام في مقام الإثبات، و أنّه هل هنا دليل على أحدها أو لا؟ الثاني: أنّه لا فرق في هذا النزاع بين القول بكون الأحكام من قبيل البسائط«»أو المركّبات«»بأن يكون كلّ واحد مركّبا من جنس و فصل، و كذا على الثاني لا فرق بين القول بكون الفصل علّة للجنس«»و عدمه«».
الثالث: أنّ الكلام في تعيين أحد الأحكام الأربعة بحسب دليلي الناسخ و المنسوخ و الاستصحاب الجاري في بقاء الجواز، و إلاّ فلا إشكال في تعيّن بعضها بحسب سائر الأصول العمليّة في بعض الفروض كما يأتي، كما أنّه ربّما يقوم دليل اجتهاديّ غير دليلي الناسخ و المنسوخ على أحدها.