حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩
للوجودات، بحيث لو كان الانفكاك عنها بأسرها ممكنا، لما كان ذلك مما يضرّ بالمقصود أصلا، كما هو الحال في القضيّة الطبيعيّة في غير الأحكام، بل في المحصورة على ما حقّق في غير المقام.
يثبت بالمناسبة، و لا لما يتوهّم«»من نقل السكاكي«»إجماع أهل العربيّة على كون المصادر الخالية من اللام و التنوين موضوعة للطبيعة لا بشرط، لما عرفت سابقا في مبحث المرّة و التكرار: من أنّ دلالته على المطلب تتوقّف على مقدّمات أربع كلّها ممنوعة، بل للتبادر العرفي، فإنّ المتبادر عندهم من الهيئة بحسب ارتكازهم هو طلب الوجود أو الترك، و من المادّة نفس الطبيعة أو الفرد على الخلاف، و لكن ليس المراد من كون مدلول الهيئة طلب الوجود كونها مرادفة له، بل المراد أنّ المستفاد منها شيء مساوق لطلب الوجود، و كذا في النهي.
الثالث: أنّه بعد فرض كون الوجود و الترك داخلين في مفاد الهيئة، يكون النزاع - في أنّ متعلّق الأمر و النهي هل هي الطبيعة، أو الفرد - مساوقا للنزاع في أنّ متعلّق الطلب هل هو وجود الطبيعة أو وجود الفرد في الأمر، و ترك الطبيعة أو الفرد في النهي؟ الرابع: أنّ الوجوه المتصوّرة عقلا في متعلّق الطلب ستة:
الأوّل: أن يكون متعلّقا بنفس الطبيعة بما هي.
الثاني: أن يتعلّق بها مع كون وجودها الخارجي غاية لطلبها.
و فيهما أوّلا: أنّ نفس الماهيّة ليست قابلة للجعل، فلا تكون تحت الاختيار حتّى يتعلّق بها الطلب، و إنّما المجعول هو الوجود أو الحيثيّة المكتسبة من الجاعل على الخلاف.
و ثانيا: أنّ الوجدان شاهد بأنّ الطلب إنّما يتعلّق بالمحصّل للغرض، أو ما