حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٦
له ظاهر، و يكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى، و المجمل بخلافه، فما ليس له ظهور مجمل و إن علم بقرينة خارجيّة ما أريد منه، كما أنّ ماله الظهور مبيّن و إن علم بالقرينة الخارجيّة أنه ما
تصديقه فرع القالبيّة، و مسبّب عنها، فيكون مباينا لها وجودا، بل الظاهر كونها أخصّ منه موردا، فربّما تتحقّق القالبيّة و لا تصديق، كما إ ذا لم يحرز كونه بصدد الإفادة.
لا يقال: إنّه قد يتحقّق دونها، كما إذا علم المراد من اللّفظ المجمل بدليل منفصل، فتكون النسبة عموما من وجه.
فإنّه يقال: لا تصديق أيضا، إذ المراد منه ما كان حاصلا بحسب التخاطب.
إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم: أنّه يقع الكلام هنا من جهات:
الأولى: أنّ الظاهر عدم انعقاد اصطلاح لهم في هذين اللفظين، بل أطلقوهما بما لهما من المعنى لبعده.
و على تقدير الشكّ، فالأصل عدم النقل.
و كيف كان فهل المبيّن هو اللفظ الّذي علم المراد الاستعمالي منه و لو من الخارج، أو اللفظ الّذي له ظهور مستند إلى الوضع أو القرينة و لو علم من الخارج أنّه غير مراد، أو الّذي له ظهور بشرط أن لا يعلم أنّه غير مراد مع تردّد المراد و إجماله، و إلاّ كان من المبيّن، كما في التقريرات«»؟ وجوه: أوسطها هو الوسط.
الثانية: أنّه لا إشكال في انّ لهما افرادا واضحة و أفرادا مشتبهة، نظير الأمثلة المذكورة في المتن و غيرها ممّا وقع موردا للنزاع.
و إنّما الإشكال في أنّه هل للنزاع مجال فيه أو لا، لكون الظهور و عدمه - اللّذين هما الملاكان لهذين الوصفين - من الوجدانيّات المختلفة باختلاف الأشخاص