حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢٠
تبصرة (٩٤٣) لا تخلو من تذكرة:
و هي أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات: فإنّها تارة: يكون حملها
و كذا إذا لم يكن له إطلاق و لا لدليل المركّب، لأصالة البراءة عن وجوبه.
نعم إذا كان له إطلاق يتمسّك به، و تجب الصلاة مخيّرا بين الحرير و العري و إن لم يكن للمقيّد الثاني إطلاق، بل القدر المتيقّن هي الشرطيّة حال الاختيار، و كان لدليل السّتر إطلاق من جهة الشمول للحرير و غيره أخذ به، و حكم بوجوب الصلاة مع الحرير، و إن لم يكن إطلاق له - أيضا - من الجهة المذكورة سرى الشكّ إلى وجوب الصلاة، فإن كان لدليله إطلاق أخذ به، و حكم بوجوبها مخيّرا بين العري و بين الحرير، و إلاّ فالأصل عدم وجوبها.
هذا إذا أحرز أحد اللسانين، و إن شكّ حكم بعدم وجوب الصلاة إذا كان له إطلاق، إلاّ فيما كان لدليل المركّب إطلاق، و لم يكن للمقيّد الأوّل إطلاق من حيث الاختيار و الاضطرار، فتجب الصلاة - حينئذ - مخيّرا بين الحرير و العري.
و إن لم يكن له إطلاق، فإن كان الحكم فيه عدم وجوب الصلاة على كلّ تقدير أو الوجوب كذلك فهو، و إن كان وجوبها على تقدير و العدم على آخر فالوجوب مخيّرا بين الحرير و العري.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في التقريرات فإنّه لا يتمّ إلاّ في صورتين من هذه الصور على ما عرفت.
(٩٤٣) قوله: (تبصرة.). إلى آخره.
المقدّمات الثلاث لا بدّ من تحقّقها في كلّ مقام أريد التمسّك بالإطلاق من باب الحكمة، لكن قضيّتها تختلف بحسب الموارد، فإنّها إذا انضمّ إليها عدم إمكان إرادة الجامع - لا بدلا و لا استغراقا - كما في صيغة الأمر بالنسبة إلى النفسيّ و الغيري، و كان هنا بناء من العرف على إرادة فرد خاصّ، بحيث إذا أرادوا غيره نصبوا له قرينة شخصيّة، يحمل على الفرد الأوّل، لأنّه لو لم يرد للزم نقض الغرض، و لذا تحمل