حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٨
القيد«»أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد، ضرورة
نعم فيما حصل العلم إجمالا بكذب أحدهما صدورا فالمرجع هي الأصول العملية، كما هو الحال في مثله في غير المقام أيضا.
بقي هنا أمور:
الأوّل: أنّه بناء على العمل بالإطلاق في الحكم الوضعي هل يجري ذلك في الجزئيّة و الشرطيّة، أو لا يجري، أو فيه تفصيل؟ مال الأستاذ - قدّس سرّه - إلى الثاني.
و التحقيق: هو الأخير، لأنّ دليلهما: إمّا أن يكون بلسان الأمر، أو بلسان الوضع، و على الأخير: إمّا أن يكون بلسان، الجعل، أو الإخبار، و على الأخيرين فالحكم هو الإطلاق، لجريان ما ذكرنا فيهما أيضا، و على الأوّل يحمل المطلق على المقيّد مثل التكليف، لقضاء العرف بذلك.
الثاني: أنّه لو كان المطلق منصرفا إلى بعض الأفراد، و ورد دليل بلسان هذه الأفراد، فإن كان موافقا معه في الإثبات أو النفي فهما دليلان واردان على موضوع واحد، لأنّ الانصراف قرينة معيّنة، و إن كان مخالفا له فهما دليلان متعارضان في موضوع واحد، و من قبيل المتباينين، فالحكم فيه هو الترجيح لو قلنا بوجوبه، ثمّ التخيير.
و لو ورد في الفرض المذكور دليل بلسان الأفراد النادرة فلا تنافي في البين، من غير فرق بين الصور الأربع، لاختلاف الموضوع.
و منه ظهر فساد ما في التقريرات«»من الحكم بالتقييد إذا كان المقيّد منفيّا، و المطلق مثبتا، و التخصيص إذا كانا بالعكس.
الثالث: أنه إذا ورد مطلق و مقيّد مثل: «أقيموا الصلاة»، و «أقيموا الصلاة