حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٧
سبب، و إنّ البيع الكذائي سبب»، و علم أنّ مراده: إمّا البيع على إطلاقه، أو البيع الخاصّ، فلا بدّ من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل
الجمع العرفي حمل المطلق على المقيّد.
و يرد على الأوّل:
أوّلا: أنّ الاتّحاد ليس«»علّة منحصرة للتعارض، بل يتحقّق من جهة جعل الحكم الوضعي للقيد: تارة في ضمن المطلق، و أخرى في دليل المقيّد المستلزم لاجتماع المثلين.
و ثانيا: أنّ الاتّحاد معلوم في المقام دائما، كما مرّ في المنفيّين من التكليف، للانحلال هنا مطلقا، مثبتين كانا أو منفيّين.
و على الثاني: منع كونه جمعا عرفيّا، لأنّ الحكم الوضعي: إمّا أن يكون مجعولا مستقلاّ، أو شيئا كشف عنه الشارع و أخبر به، أو منتزعا من التكليف، و على الأوّل - كما هو مختاره في كثير من المقامات - يحصل التعارض من الأخذ بظاهر الدليلين، للزوم اجتماع المثلين، و الأمر يدور بين ما ذكره من الحمل و بين حمل القيد على فائدة أخرى من غلبة أو غيرها، لكن الظهور الإطلاقي الانحلالي أظهر عند العرف من ظهور القيد في كونه دخيلا في الحكم.
و كذلك على الثاني، كما هو واضح لمن تأمّل.
و أمّا الثالث: فلأنّه و إن كان بحسب اللّبّ تابعا للتكليف، و لذا قال الأستاذ: بأنّه لا بدّ من حمل المطلق - حينئذ - إلاّ أنّه في مقام الإثبات لمّا كان بطريق العموم الانحلالي يقدّم على ظهور القيد عندهم، فالحقّ هو العمل بإطلاق المطلق في الحكم الوضعي مطلقا، كما نقل«»عن المشهور.