حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١
و أما بناء على تعلّقها بالأفراد فكذلك، و إن كان جريانه عليه أخفى (٥٥٥)،
(٥٥٥) قوله: (و إن كان جريانه عليه أخفى.). إلى آخره.
توضيح المقام: أنّ المأتيّ به: إمّا أن يكون مثل سائر الأفراد في الملاك و انطباق الطبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها فلا إشكال، أو يكون مثلها في الأوّلين دون الأخير - كما على القول بالطبيعة«»- و زوحمت في بعض وقتها بواجب أهمّ، أو على القول بالفرد«»، بمعنى دخول الخصوصية المشتركة بين جميع الأفراد، و لا إشكال عليهما في جواز قصد الأمر الفعلي المتعلّق بسائر الأفراد، من دون تفاوت من حيث الخفاء و الظهور فيهما، أو يكون مغيرا لها في جميع الثلاثة كما في الصوم بالنسبة إلى الصلاة.
و في المقام إذا قلنا بالفرد بمعنى دخول الخصوصيات المتباينة في المأمور به، إذ عليه فاللازم الالتزام بتعدّد الأمر و كون متعلّق كلٍّ مباينا لمتعلّق آخر ملاكا و طبيعة، كما يأتي في الواجب التخييري، و إذا وقعت المزاحمة سقط أمر الفرد المزاحم، و كان المأتي به مغايرا للمأمور به في جميع الأمور الثلاثة.
و يشكل حينئذٍ بأنّه لا معنى لقصد امتثال أمر تعلّق بسائر الأفراد في إتيان هذا الفرد، و هل هذا إلاّ كإتيان الصوم بداعي الأمر بلا صلاة فلا جريان حتى يكون أخفى من جريانه على القول بالطبيعة.
لكن يمكن أن يقال: إنّ المأتيّ به و إن كان مغايرا للمأمور به ماهيّة و ملاكا و أمرا، إلاّ أنّه لمّا كان مع حصول الغرض منه لا مجال لحصول الغرض منه، كما قرّر في الوجوب التخييري، فلا جرم يحكم بصحّة إتيانه بداعي الأمر المتعلّق بعدله، و لا يكون مثل (قصد)«»امتثال أمر تعلّق بشيء مباين مع المأتيّ به - كالصلاة و الصوم -