حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٦
و إن كانا متوافقين، فالمشهور فيهما الحمل و التقييد، و قد استدلّ«»بأنّه جمع بين الدليلين و هو أولى.
قسم مع الآخر.
فنقول: إنّهما إمّا يذكر لهما سببان، أو لا، و على الثاني: إمّا أن يكونا مختلفين، بأن يكون المقيّد مثبتا و المطلق منفيّا، أو العكس، أو مثبتين، أو منفيّين، فهذه خمسة أقسام:
أمّا الأوّل فقد تقدّم علاج التعارض فيه في تعدّد الشروط.
و أمّا الثاني فلا إشكال في التقييد مثل: «لا تعتق رقبة» و «أعتق رقبة مؤمنة»، لأنّ ظهور الأمر في كون متعلّقه واجبا أقوى من ظهور المطلق في الإطلاق.
و أمّا الثالث فكذ لك - أيضا - مثل: «لا تعتق رقبة كافرة» و «أعتق رقبة»، لنظير ما ذكر في سابقه.
و لكن ربما يقال: إنّ هذا المثال من أمثلة النهي في العبادة، فكيف يكون من أمثلة المقام؟ و فيه: أنّ اختلاف المسائل باختلاف الجهات، و الكلام في المقام من جهة:
أنّ دليل النهي هل هو مقدّم على دليل الأمر، أو لا؟ و هناك في اقتضاء النهي للفساد بعد الفراغ عن التقديم، فهو من صغريات مسألة النهي.
و أمّا ما يتوهّم: من كون مسألة النهي من صغريات هذه المسألة، إذ التقديم المذكور موقوف على التعارض، و هو موقوف على دلالة النهي على الفساد، إذ بدونها لا تنافي بين الدليلين، إذ الدليل الدالّ على الصحّة كالأمر لا ينافي الدليل الساكت عنها و عن الفساد كالنهي.