حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٢
تنبيه:
و هو أنه يمكن أن يكون للمطلق جهات (٩٣٢) عديدة، كان واردا في مقام البيان من جهة منها، و في مقام الإهمال أو الإجمال من أخرى، فلا بدّ في حمله على الإطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة، و لا يكفي كونه بصدده من جهة أخرى،
(٩٣٢) قوله: (للمطلق جهات.). إلى آخره.
مثاله ما ورد في الأخبار«»: من عدم البأس بما دون الدرهم من الدم في الصلوات، فإنّه قد سبق في مقام البيان من جهة النجاسة، لا من جهة كونه جزء غير المأكول.
و لعلّ ذلك هو الملاك في حكمهم«»بنجاسة موضع عضّ الكلب في مسألة الصيد، خلافا لشيخ الطائفة«»الحاكم بالطهارة تمسّكا بقوله تعالى: فكلوا ممّا أمسكن«».
و هو مردود: بأنّ الآية ليست مسوقة في مقام البيان من حيث الطهارة و النجاسة، بل من حيث الحلّيّة و الحرمة.
و ربّما يتخيّل أنّ هذا الحكم منهم يدلّ على خلاف ما نسب إليهم من كون المطلق موضوعا للشياع.
و فيه: أنّ القول بدخول الشياع إنّما هو بالنسبة إلى أفراد الطبيعة، لا بالنسبة إلى حالات هذه الأفراد كما في المقام، فلا دلالة فيه على الخلاف.