حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٩
توجب له مزيّة أنس«»، كما في المجاز المشهور، أو تعيّنا«»و اختصاصا به، كما في المنقول بالغلبة (٩٣١)، فافهم.
(٩٣١) قوله: (مزيّة أنس كما في المجاز المشهور - إلى قوله -: كما في المنقول بالغلبة.). إلى آخره.
الظاهر أنّ مراده من مزيّة الأنس: الجامع بين المرتبتين الأوليين، غاية الأمر أنّه لم يذكر في مقام التشبيه إلاّ ما شابه«»الأخيرة منهما، لما تقدّم من أنّ مرتبة الانصراف الموجب للتعيين مشابهة للمجاز المشهور، و التي قبلها مشابهة للمجاز الراجح، و هذه هي القرينة على كون قوله: (يكون ذلك) إشارة إلى جميع المراتب، كما أنّ المراد من التعيين و الاختصاص: هو الجامع بين مرتبتي الاشتراك و النقل، و إن لم يذكر إلاّ ما شابه الأخير، و هو المنقول بالغلبة.
و السرّ في التشبيه به لا بمطلق المنقول معلوم، لأنّ الوضع في غير المنقول بها ليس بكثرة الاستعمال، فالمتعيّن التشبيه به بالخصوص.
و ينبغي التنبيه هنا على أمرين:
الأوّل: أنّه إذا كان المطلق منصرفا إلى بعض الأفراد، ثمّ قام دليل على ثبوت الحكم لبعض الأفراد النادرة، فهل يدلّ على إرادة المتكلّم من لفظ المطلق جميع الأفراد النادرة، أو لا يدلّ إلاّ على إرادته للفرد المذكور فقط، كما إذا ورد «اغسل بالماء»، و فرض انصرافه إلى غير مياه الكبريت و الزاج و النفط، و قام دليل على ثبوت هذا الحكم في الأخير؟ و جهان، بل قولان.
و التحقيق: أنّ الدالّ على ثبوت هذا الحكم لبعض الأفراد النادرة، إن لم يكن