حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٨
لا يقال: كيف يكون ذلك (٩٢٨) و قد تقدّم أنّ التقييد لا يوجب التجوّز في المطلق أصلا.
فإنه يقال: - مضافا إلى أنه إنما قيل لعدم استلزامه له، لا عدم إمكانه (٩٢٩)، فإنّ استعمال المطلق في المقيّد بمكان من الإمكان - إنّ كثرة إرادة المقيّد (٩٣٠) لدى إطلاق المطلق و لو بدالّ آخر، ربما تبلغ بمثابة
(٩٢٨) قوله: (كيف يكون ذلك.). إلى آخره.
هل هي إشارة إلى المرتبتين الأخيرتين، أو إلى جميع الأربع؟ الظاهر هو الثاني بقرينة تأتي الإشارة إليها.
(٩٢٩) قوله: (لا عدم إمكانه.). إلى آخره.
و فيه أولا: أنه مناف لما مرّ منه في بحث الأوامر من عدم إمكان حصول الأنس الوضعي في المعنى المجازي إذا كان بالقرينة المتّصلة، إذ لا يكون محتمل الشيء أولى من مقطوعه.
و ثانيا: أنّا نمنع صحّة الاستعمال المذكور، إذ مدارها على استحسان الطبع، و هو ممنوع.
و ثالثا: أنّ الاحتمال لا ينفع، إذ الشكّ في السبب موجب للشكّ في المسبّب.
و رابعا: أنّه على تقدير كفاية الاحتمال نقول: إنّه مدفوع بالرجوع إلى الوجدان فإنّه حاكم بعدم التجوّز في البين، لأنّه لا يكون بلا لحاظ علاقة، و هو منتف في موارد الاستعمال.
(٩٣٠) قوله: (إنّ كثرة إرادة المقيّد.). إلى آخره.
و حاصله: دعوى الوجدان الحاكم بتحقّق الأنس بواسطة الاستعمالات الواقعة بنحو تعدّد الدالّ و المدلول، ثمّ يشتدّ و يصل إلى مرتبة الاشتراك أو النقل، فلا إشكال - حينئذ - في جميع المراتب الأربع للانصراف.