حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٧
ربما نسب ذلك إليهم، و لعلّ وجه النسبة ملاحظة أنه وجه للتمسّك بها بدون الإحرا ز، و الغفلة«»عن وجهه، فتأمّل (٩٢٧).
ثمّ إنّه انقدح بما عرفت - من توقّف حمل المطلق على الإطلاق، فيما لم يكن هناك قرينة حاليّة أو مقاليّة، على قرينة الحكمة«»المتوقّفة على المقدّمات المذكورة -: أنه لا إطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو الأصناف، لظهوره فيه، أو كونه متيقّنا منه و لو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه، حسب اختلاف مراتب الانصراف، كما أنه منها ما لا يوجب ذا و لا ذاك، بل يكون بدويّا زائلا بالتأمّل، كما أنّه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل.
إلى آخره.
و حاصله: أنّ الاستعمالات القبليّة ليست بطريق قالبيّة اللفظ للفرد الشائع، بل اللفظ دائما قالب لمعناه، و الخصوصيّة مستفادة من القرائن الخاصّة، فكيف يحصل الأنس بين اللفظ و هذا الفرد بسبب هذه الاستعمالات، حتى يصل بالاشتداد إلى مرتبة الحقيقة اشتراكا أو نقلا؟ ثمّ إنّ هذا لو تمّ لكان مانعا عن حصول المرتبتين الموجبتين للتيقّن أو التعيّن أيضا، لأنّه إذا لم يحصل الأنس من الأوّل، فلا موجب لهما حينئذ، كما أنّ الأوّلين لو تمّا لكانا مانعين عن تحقّق المجاز الراجح و المجاز المشهور أيضا.
(٩٢٧) قوله: (فتأمّل).
لعلّها إشارة إلى أنّ وجهه غير منحصر فيما ذكر، بل أخذهم لفظ «الشياع» في تعريف المطلق و ما نقل عنهم من لزوم التجوّز من التقييد، يدلاّن عليه.