حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٦
هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصّة، و لذا ترى أنّ المشهور لا يزالون يتمسّكون بها، مع عدم إحراز كون مطلقا بصدد البيان، و يعد«»كونه لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع و السريان، و إن كان
الأمر بين الشياع و بينه يكون متيقّنا.
الرابع: الانصراف الموجب للتعيّن، و هو ما كثر استعماله فيه بالنسبة إلى الشياع، نظير كثرة الاستعمال في المعنى المجازي بالنسبة إلى المعنى الحقيقي، إلاّ أنّ الدوران بين الحقيقة و المجاز هناك موجب للتوقّف على التحقيق، لكونه مقابلا للمعنى الحقيقي، و هنا يتعيّن الفرد الشائع الاستعمال، لأنّ مقابله - و هو الشياع - ليس معنى حقيقيّا حتى يكون أنسه الوضعي معارضا لشيوعه، بل هو مثله خارج عن المعنى الحقيقي، فيتعيّن عند الدوران.
الخامس: ما يوجب الاشتراك، و هو ما كثر استعماله فيه بالوجه المتقدّم، بحيث يحصل أنس وضعيّ، و لكن لم يهجر المعنى المطلق.
السادس: ما كثر فيه كذلك مع الهجر، و هي مرتبة النقل.
ثمّ إنّ في حصول الوضع [التعيّني]«»[بمرتبتيه]«»هنا إشكالين:
أحدهما: ما يعمّ غير المقام، و هو ما كان حاصلا من الاستعمالات المجازيّة، و هو يقرّر تارة على الإطلاق، و أخرى في خصوص ما كانت تلك الاستعمالات مع القرينة المصحوبة، فإنّهما يدلاّن بطريق أولى على عدم حصوله في المقام، لكون الاستعمالات القبليّة بلا تجوّز، كما مرّ، و قد تقدّم تقريرهما مع جوابهما في بحث الوضع.
الثاني: ما يختصّ بالمقام، و هو الّذي أشار إليه بقوله: (لا يقال: كيف.).