حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٢
ثمّ لا يخفى عليك: أنّ المراد بكونه في مقام بيان تمام مراده مجرّد بيان ذلك و إظهاره و إفهامه، و لو لم يكن عن جدّ، بل قاعدة و قانونا، لتكون حجّة فيما لم تكن حجّة أقوى على خلافه، لا البيان في قاعدة قبح
و لعلّه أشار إليه بقوله: (فافهم).
ثمّ المشكوك عند وجود القرينة من قبيل [ما]«»لا نصّ فيه، و عند وجود القدر المتيقّن من قبيل إجمال النصّ، إلاّ فيما أحرز كون المولى في مقام بيان صفة التماميّة أيضا، فهو - حينئذ - من قبيل المنصوص بناء على العبارة، و من قبيل ما لا نصّ فيه بناء على ما ذكرنا.
و ممّا ذكرنا يظهر: ضعف ما في «غاية المسئول» و غيرها: من أنّ قرينة الحكمة مركّبة من المقدّمتين الأوليين.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأوّل: أنّه هل تكفي المقدّمات الثلاث في الحكم بالإطلاق، أم لا بدّ من ضمّ إحراز بناء العرف على إرادة الإطلاق عندها؟ و جهان: ذهب الأستاذ - قدّس سرّه - إلى الثاني.
و الحقّ هو الأو ّل، لما عرفت من لزوم نقض الغرض المحال على الحكيم عندها، نعم الظاهر تحقّق بنائهم على ذلك في الفرض.
الثاني: أنّه هل يدور تحقّق بنائهم على تحقّق قرينة الحكمة، أو يكفي فيه تحقّق المقدّمتين الأوليين فقط؟ الظاهر الأخير، كما لا يخفى على من راجع معاملتهم في إطلاقاتهم.
الثالث: ما أشار إليه بقوله: (ثمّ لا يخفى عليك أنّ المراد.). إلى آخره.