حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩١
لا بصدد بيان أنه تمامه (٩٢٦)، كي«»أخلّ ببيانه، فافهم [*].
بيان له، و إنّما البيان للفرد المتيقّن، و حيث لم يحرز الثاني فلا علم بلزوم الإخلال على تقدير عدم إرادة الشياع، و هذا العلم لازم في الباب.
و منه يظهر: أنّه مع انتفاء الأوليين يحصل العلم بعدم الإخلال، و مع انتفاء الثالثة يشكّ فيه، لكن لمّا كان اللازم هو العلم بالإخلال فانتفاؤها - أيضا - قادح في إحراز إرادة الشياع.
(٩٢٦) قوله: (لا بصدد بيان أنّه تمامه.). إلى آخره.
يعني أنّه إذا فرض في مورد كونه في مقام بيان صفة التماميّة حصل الإخلال بالفرض و لو على تقدير إرادة القدر المتيقّن، لأنّه يشكّ السامع في أنّه أراد خصوصه أو الجميع، فلم يعلم أنّه تمامه بما هو تمامه، فيحمل على الشياع، لأنّه على تقدير إرادة المتيقّن يحصل الإخلال بهذا الغرض.
و يمكن أن يقال: إنّه يلزم الحمل على المتيقّن في هذه الصورة أيضا، لجريان مقدّمات الحكمة في تعيين كون القدر المتيقّن تمام المراد، لأنّه قد أحرز كونه في مقام بيان صفة التماميّة، و لم ينصب قرينة عليها، و لم يكن في البين متيقّن، فحينئذ لو كان مراده خصوص القدر المتيقّن فهو، و إلاّ لزم الإخلال بالغرض.
[*] إشارة إلى أنه لو كان بصدد بيان أنه تمامه ما أخلّ ببيانه، بعد عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد، فإنه بملاحظته يفهم أن المتيقن تمام المراد، و إلا كان عليه نصب القرينة على إرادة تمامها، و إلا قد أخلّ بغرضه، نعم لا يفهم ذلك إذا لم يكن إلا بصدد بيان أن المتيقن مراد، لا«»بصدد بيان أن غيره مراد أو ليس بمراد، قبالا للإجمال و الإهمال المطلقين، فافهم فإنه لا يخلو عن دقة. [المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه].